أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
576
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
قدمت الشّام ، فإذا هو عبد اللّه بن أنيس الأنصاري ، فأتيت منزله فأرسلت إليه أنّ جابرا على الباب فرجع الرّسول ، فقال جابر بن عبد اللّه : قلت : نعم ، فخرج إليّ فاعتنقته واعتنقني ، قال : قلت : حديث بلغني أنّك سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في المظالم لم أسمعه ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : يحشر اللّه تبارك وتعالى العباد ( أو قال النّاس شكّ همّام ) وأومأ بيده إلى الشّام حفاة عراة بهما ، قلت : ما بهما ؟ قال : ليس عليهم شيء فيناديهم بصوت يسمعه من بعد ويسمعه من قرب : أنا الملك أنا الدّيّان لا ينبغي لأحد من أهل الجنّة أن يدخل الجنّة ، وأحد من أهل النّار يطلبه بمظلمة ، ولا ينبغي لأحد من أهل النّار أن يدخل النّار وأحد من أهل الجنّة يطلبه بمظلمة ، حتّى اللّطمة ، قال : قلنا : وكيف وإنّما نأتي اللّه حفاة عراة غرلا ؟ قال الحسنات والسّيّئات » . ( 813 ) وبه قال : أخبرنا محمّد بن بندار ، قال : حدّثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدّثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث . عن عليّ عليه السّلام ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا دخل على مريض ، قال : « اذهب البأس ربّ النّاس ، واشف أنت الشّافي ولا شافي غيرك » .